راديو بسمة - تتزايد التساؤلات حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع 2025، وما رافقها من حديث عن تراجع الشراكة عبر الأطلسي. إلا أن المعطيات تشير إلى أن الحلف لا يواجه انهياراً بقدر ما يعيش مرحلة إعادة صياغة لتوازناته الداخلية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
فبينما تركز واشنطن على مواجهة التحدي الصيني في المحيطين الهندي والهادئ، تظل أوروبا منشغلة بالتهديد الروسي بعد الحرب في أوكرانيا. هذا التباين في الأولويات دفع الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري وتحمل مسؤوليات دفاعية أكبر.
وفي ظل هذه التحولات، تتجه العلاقة داخل “الناتو” نحو نموذج أكثر توازناً في تقاسم الأعباء، مع استمرار الاعتماد المتبادل في الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا.
كما تبرز قمة الحلف المرتقبة في أنقرة كاختبار مهم لهذه المرحلة، في وقت تظل فيه تركيا لاعباً محورياً داخل الحلف رغم خلافاتها مع بعض الأعضاء.