راديو بسمة - أكدت دائرة الشباب المركزية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن الشباب الفلسطيني يواجه تحديات غير مسبوقة جراء الاحتلال الإسرائيلي والعدوان المستمر، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل والتعليم والاستقرار.
وقالت الدائرة إن الشباب الفلسطيني الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يشكلون نحو 1.2 مليون شاب وشابة، أي ما يقارب 21% من إجمالي سكان فلسطين، معتبرة أن هذه الفئة تمثل ثروة بشرية وقوة أساسية قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الصمود.
وأشارت إلى أن الشباب كانوا من أكثر الفئات تضرراً من العدوان الإسرائيلي، موضحة، استناداً إلى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن أكثر من 73 ألف مواطن استشهدوا في قطاع غزة، وأن الشباب شكلوا نحو 24% من إجمالي الشهداء، إلى جانب مئات الشهداء من فئة الشباب في الضفة الغربية.
وأضافت أن قطاع التعليم العالي تعرض لخسائر كبيرة، تمثلت باستشهاد 1,422 طالباً وطالبة وإصابة 3,350 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 492 طالباً وطالبة من الجامعات في الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، قالت الدائرة إن معدلات البطالة بين الشباب المشاركين في القوى العاملة للفئة العمرية 15–29 عاماً بلغت نحو 85.5% في قطاع غزة و37.3% في الضفة الغربية، فيما ارتفعت بين الشابات إلى 94% في غزة و46.5% في الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن نسبة البطالة بين خريجي التخصصات الأكاديمية بلغت 42.5%، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
ودعت دائرة الشباب إلى تبني سياسات وطنية عاجلة تركز على تشغيل الشباب والحد من البطالة والفقر، وتعزيز التدريب المهني والتقني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب دعم المشاريع الريادية وتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للشباب والشابات.
وفي المقابل، لفتت الدائرة إلى امتلاك الشباب الفلسطيني قدرات واعدة في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، مشيرة إلى أن نسبة استخدام الإنترنت بين الشباب بلغت نحو 97.7%، فيما بلغت نسبة استخدام الهواتف الذكية 96.7%، الأمر الذي يوفر، بحسب البيان، فرصة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال.
كما أشارت إلى أن نسبة الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى بين الشباب والشابات في الضفة الغربية بلغت نحو 19%، مع استمرار تفوق الشابات في التحصيل العلمي.
وطالبت الدائرة بتوفير الحماية الدولية للشباب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات التي تستهدف حقهم في الحياة والتعليم والعمل، مؤكدة ضرورة إشراك الشباب في صياغة السياسات العامة وصنع القرار.
وختمت دائرة الشباب بيانها بالتأكيد أن الاستثمار في الشباب الفلسطيني يمثل استثماراً في مستقبل فلسطين وصمودها وقدرتها على إعادة البناء، وأن ضمان حق الشباب في التعليم والعمل اللائق والحياة الكريمة يشكل أساساً لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.