Express Yourself

هآرتس: إخفاقات استخبارية وعسكرية وسياسية مهدت لهجوم السابع من أكتوبر

 راديو بسمة - قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هارئيل إن إخفاق إسرائيل في منع هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لم يكن نتيجة نقص المعلومات الاستخبارية، بقدر ما كان حصيلة سوء تفسير المؤشرات المتوافرة، والاستخفاف بقدرات حركة حماس ونواياها، والاعتقاد بأن التفوق التكنولوجي والاستخباري الإسرائيلي يتيح توقع تحركات الخصوم وإحباطها مسبقا.

 

وأوضح هارئيل، خلال مقابلة ضمن بودكاست صحيفة "هآرتس" أجرتها أليسون كابلان سومر، بالتزامن مع الذكرى الثالثة للهجوم، أن أجهزة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رصدت سلسلة من المؤشرات التحذيرية قبل الهجوم، لكنها أخفقت في جمعها ضمن صورة استخبارية متكاملة تكشف طبيعة الاستعدادات الجارية وحجم الخطر الذي تمثله.

 

ووصف هارئيل قرار عدم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى قبل الهجوم بأنه "أسوأ مقامرة في التاريخ العسكري الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن القيادات العسكرية والأمنية لم تكن بالضرورة غير مبالية بالمخاطر، لكنها أخطأت في تقدير حجمها، ولم تتوقع أن تقدم حماس على عملية واسعة النطاق بهذا الحجم.

 

مؤشرات تحذيرية لم تُقرأ بصورة صحيحة

وبحسب هارئيل، رصدت الأجهزة الإسرائيلية ما لا يقل عن 13 مؤشرا قبل الهجوم، كان من أبرزها ظهور 45 شريحة اتصال إسرائيلية في هواتف تابعة لحماس، إلى جانب مؤشرات على استعداد وحدات متخصصة بالصواريخ والدروع والدفاع الجوي، وتفعيل أربع كتائب إقليمية من أصل خمس تابعة للحركة لأنظمتها.

 

ولفت إلى أن المشكلة لم تكن في غياب المعلومات بصورة كاملة، بل في الطريقة التي فُسرت بها، إذ لم تُجمع المؤشرات المتفرقة في تقدير عملياتي واحد يربط بين الاستعدادات المختلفة ويستنتج منها احتمال وقوع هجوم واسع.

 

وأشار إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية امتلكت معلومات مهمة، لكنها تعاملت معها من خلال افتراضات مسبقة قللت من احتمال أن تقدم حماس على تنفيذ عملية بهذا الحجم، وهو ما حال دون إدراك الدلالة الحقيقية للتحركات التي كانت ترصدها.

 

ورفض هارئيل اختزال الإخفاق في خطأ استخباري منفرد، معتبرا أنه نتاج سلسلة من الإخفاقات المتراكمة في جمع المعلومات وتحليلها وتقدير الموقف، إلى جانب قصور في الاستعداد العسكري والاستجابة خلال الساعات الأولى من الهجوم.